من نهاية 1975 الى 1991 م

الغزو المغربmarche-verte37-2

بعد فشل أسبانيا في ترويض شعب الصحراء الغربية وتجاهل كل القرارات الدولية , رضخت في الأخير للأمر الواقع بالانسحاب من الأرض ولكن رغبتها الجامحـة في إذلال الشعب بقيت موجودة وهذا ما يفسره بوضوح المؤامرات الدنيئة التي حاكتها مع كل من المغرب ونظام موريتانيا آنذاك في 14نوفمبر1975 فيما أصيح يعرف باتفاقية مدريد الثلاثية وهي تتضمن  
– وثيقـة دعيت بإسم إعــلان المبـادئ ,وتنص على تسليم الأرض للمغرب و موريتانيا بالإضافة إلى عدة اتفاقيات تتعلق بالصيد والتعاون الاقتصادي , وقـد تبين فيما بعد أن تنـازل أسبانيا عن الأرض الصحراوية كان مقابل إشراكها في استغلال مناجم فوسفات بوكراع وبقاء أسطول صيدها البحري في المياه الإقليمية الصحراوية وبضمان قاعدتين عسكريتين لها قبالة جزر الكناري . 
– تعلن البلدان الثلاثة بأنها توصلت إلى نتائج الاتفاق بروح التفاهم . 
– يحترم رأي السكان المعبر عنه من خلال – الجماعة- . 
– يتم إنهاء الوجود الأسباني على الأراضي الصحراوية قبل نهاية فبراير 1976 . 
وهكذا تم تقسيم الأرض دون الأخذ بعين الاعتبـار رأي سكانهـا الأصليين , وتفترس الأراضي الصحراوية من طرف الاستعماريين كما تفترس الشاة من طرف ذئاب جائعة لكن رد فعل الشعب الصحراوي جاء سريعا من خلال وثيقة القلتة التاريخية
من هنا بدأ كفاح الشعب الصحراوي من جديد وضد من ؟ .ضد ثلاث قوى متكالبة لتحقيق أقصى الفوائد من ارض كتب عليها تحدي الاحتلال وإحقاق الحق , فالمقاومة ضد أسبانيا لم تتوقف يوما , إنما وجب خوض الحرب على ثلاث جبهات , وكان الانتصار الأول إخراج أسبانيا من الأرض , لتبدأ الحـرب على الجبهتين الموريتانية

والمغربية . فعلـى الجبهـة الأسبانية توالت الهجمات على المستعمر الأسباني ونذكـر منهـا : معارك امغالا , قلب الحمار , تفاريتي , الشبي و اقجيجيمات وغيرها سقط فيها شهداء مخلصون أمثال :البشير الحلاوي , عبد الرحمان ولد عبد الله , افضيلي ولد محمد لمين وغيرهم كثير .وقد تجاوبت العمليات الفدائية مع الزخم العسكـري , حيث تـم تعطيـل الحزام الناقل للفوسفات في عملية فدائية يوم 20 أكتوبــر 1974 كما عمت المظاهرات الشعبية كل أرجاء الوطن

. هذا الضغط اجبر أسبانيا على الدخول في مفاوضات مع جبهة البوليساريو في 09 سبتمبر 1975حيث قاد الوفد الصحراوي الأمين العام للجبهة آنذاك الولي مصطفى السيد , وعن الجانب الأسباني وزير خارجية فرانكو السيد كورتينا ماوري , وكان جدول الأعمال 
– ترتيبات الاستقلال .
– مستقبل العلاقات الصحراوية الأسبانية .
– تبادل الأسرى .
وفي شهر أكتوبر 1975 تم الإعلان عن قيام الإدارة الصحراوية في المناطق المحررة مثل : اجديرية , المحبس , بئر لحلوا , تفاريتي , قلتة زمور و امغالا …..و غيرها من المناطق 
هـذه هـي الصـورة التي كـانت عليها الأوضاع عشية 31 أكتوبر 1975 التي زحفت فيها القوات المغربية على بلدة اجديرية الصحراوية , وبعد أسابيع من ذلك ستزحف القوات الموريتانية من الجنوب , وتحول الجناح العسكري لجبهة البوليساريو إلى نـواة لجيش التحرير الشعبي الصحراوي ثم إلى الجيش الشعبي الصحراوي , الذي اخذ على عاتقه مهمة التصدي للآلة العسكرية المغربية الموريتانية التي مثلت أداة تنفيذ اتفاقية مدريد التأمرية وذلك حسب المراحل التالية
أولا- مرحلة الدفاع الايجابي ( 10/1975- 06/1976). 
ثانيا- هجوم الشهيد الولي ( 06/1976- 12/1978 ).
ثالثا- هجوم هواري بومدين ( 12/1978-10/1984 ).
رابعا- هجوم المغرب العربي الكبير ( 10/1984- 05/1989 ) 
ولكل مرحلة من هذه المراحل ميزتها و خصوصياتها فكانت

1- مرحلة الدفاع الإيجابي بدايـة تكوين جيش التحريـر الصحراوي وتمثلت مهامه الرئيسية في الدفاع عن المواطنين الفارين من بطش القوات الغازية ونقلهم إلى أماكن آمنة , حيث تعرض المدنيون الصحراويون في مناطق أم ادريقة والقلتة وتفاريتي إلى قصف همجي وحشي قام به الطيران المغربي في18و20و23 فبراير 1976 مستخدما قنابل النابالم و الفسفور الأبيض المحظورين دوليا , وقد شهدت هذه المرحلة العديد من المعارك منها
– معركة امغالا في 13و14 فبراير1976 والتي قضي فيها على لواء مغربي بالكامل.
– معـركة جبـال توكات التي دامت 12 يوما حاولت القوات المغربية فيها القضاء على قواعد الجيش الصحراوي بوادي الساقية الحمراء ولكنها فشلت في ذلك .
– معركة لقطيفة بالجنوب المغربي خسرت القوات المغربية فيها ما يزيد على 45 جنديا .
– معركة ما بين حوزة و السمارة , اسر فيها النقيب المغربي الطاهري الطاهر .
– معركة قلتة زمور , اسر فيها النقيب المغربي الزقاي ميمون وبعض جنوده .
– بالإضافة إلى معارك ارغيوة , المطلاني , الحقونية , ادشيرة وتافوردات .
أمـا على الجبهة الجنوبية , فيمـكن ذكـر صمـود لقويـرة لمـدة 20يومـا ومعارك أمقريـن , ازويرات ,قور العاديات ,وقور لمديلبح , معارك تورين , وطبعا الهجوم التاريخي على انواقشوط العاصمـة الموريتانية الـذي غير مجرى الأحداث على تلك الجبهة , والذي سقط فيه مفجر الثورة, شهيـد الحرية والكرامة ,الأمين العام للجبهة الشهيد الولي مصطفى السيد بتاريخ 09/يونيو 1976
2- مرحلة الشهيد الولي هـذه المرحلة عرفت تنظيم جيش التحرير الشعبي الصحراوي في قطاعات جغرافية حسب النشاط الموكول لكل تشكيلة على حدة , فظهرت القطاعات التالية : الجنوب الشرقي , الجنوب الغربي , الوسط , الشمال والشمال الشرقي , وقد طبع هذه المرحلة اشتداد المعارك و بداية توسيع رقعة الحرب لتشمل كل التراب الموريتاني و أقصى جنوب المغرب . فعلـى الجبهة الموريتانية نسجل عدة معارك منها 
– معركة اقليبات لقلية , التي أسر فيها أكثر من 56 جنديا موريتانيا .
– معركة ازويرات في 01 مايو 1977 تم فيها أسر المتعاونين الفرنسيين بمناجم الحديد الموريتانية 
– معركة سبخة أرو يديل في 13/05/1977 ضد قوات مغربية موريتانية مشتركة قي فيها على لواء مظلات مغربي سبق أن شارك في حرب باشا لمساعدة نظام موبوتو السابق في الزائير

– معركـة التصدي لحملات المطلاني المشتركة المغربية الموريتانية , قتل فيها الرائد المغربي عبد الكريم الخطابي , وأسقطت فيـها طائرة حربية موريتانية
– معارك تنو شرت , وأدان , تيجكجة , تيشيت , باسكنو , ما يعتق , اجريف , ظبي بلال , اتميميشات , شوم , أنـال , تشلـة و اوسرد وانواقشوط مرة أخرى 
في هذه الحالة دخلت فرنسا على خط المواجهة إلى جانب موريتانيا مستخدمة طائرات جاغوار المقاتلة ضد مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي في نهاية العام 1977 وبداية 1978 , ولكن تدخل القوات المغربية والفرنسية لم يمنع من تدهور الجيش الموريتاني وهزيمته وتدهور حال البلاد بصفة عامة , مما دفع بعض الضباط العسكريين الموريتانيين المخلصين إلى الإطاحة بنظام ولد داداه , وإخراج موريتانيا من الحرب بعقد اتفاقية سلام

من هنا نتساءل عن مصيـر اتفـاقية مدريد بعد انسحاب موريتانيا من الحرب ؟ لكن النزوات الاستعمارية للمغرب وسياسة التعنت والهروب إلـى الأمام للملك الحسن الثاني أفضت إلى الاستيلاء على مناطق وادي الذهب التي كان المغرب اعترف بها كأراضي موريتانية وفقا لاتفاقية مدريد 
من هنا أيضا نتساءل هل للشعب الصحـراوي الحـق كـل الحـق فـي الوقـوف في وجه الغاصبين لأرضه الدائسين على كرامة شعبه , المتجاهلين لإرادته في الحرية والاستقلال ؟ الجواب يعرفه كل من ذاقت بلاده همجية الاستعمار
هـذا على صعيد الجبهة الموريتانية , أما على صعيد الجبهة المغربية خلال مرحلة الشهيد الولي فكانت المعارك يومية ويكفي أنها أجبرت القـوات المغربية على تغيير تشكيلاتها وتكتلها أكثر من مرة في محاولة لاسترداد زمام المبادرة الذي انتزع منها منذ الوهلة الأولى , حيث عمدت القوات المغربية إلى تبني الانتشار الواسع بالمناطق الصحراوية والتمركز في كل القرى والمد اشر والمدن الكبيرة , ولكن سرعان ما ثبت فشل هذه الخطـة بسبـب أن التشكيـلات أصبحت معزولة عن بعضها ومقطوعة من الإمداد والاتصال 

وتوالت الخطط المغربية الفاشلـة في فرض هيمنتها العسكرية على المنطقة كما فشلت في ذلك أسبانيا وموريتانيا . ولقد كانت العمليات العسكرية الصحـراوي قوية بقوة الحق , شجاعة كشجاعة شعبها , ونذكر منها : معرة العيون , حوزة , اجديرية , لمسيد , طانطان , السمارة , الحقونية , رأس الماء, ابطيح , الشبيكة , الغرد لحمر , أخفينير , قلب بن رزوق , بوكراع , القفلات , واللائحة طويلة جدا 

3- مرحلة هجمة هواري بومدين بـدأت مـن شهر ديسمبر 1978 , دشن الهجوم الجديد في يومي 16 و17 يناير 1979 بمعركة لمسايل شمال العيون العاصمة , غنم خلالها مقاتلو جيش التحرير الشعبي 650سلاحا فرديا من نوع فال والكثير من سيارات اللاندروفر ومدافع الهاون و الرشاشات و بعض الشاحنات , وقد عرفت هذه المرحلة أيضا معارك قوية مثل معركة أســـــا يومي 09 و 10 مــارس 1979 و معركـة لبيـرات فـي 27 أغسطـس 1979 التـي وصفتهـا الصحافـة الدولية آنذاك بمعركة ديان بيان فو الصحراوية , لأنهـا كانت مجزرة حقيقية للدبابات المغربية 0 معركة السمارة أيام 6 , 7 , 8 اكتوبر1979 وفيها تم تحرير 850 مواطنا صحراويا , معركة المحبس في 14 أكتوبر 1979 وفيها تم تدمير القوات المغربية المتمركزة في الحامية والمقدرة ب 6000جندي 0 وفيما يلي بعض البيانات العسكرية التي أصدرتها وزارة الدفاع الصحراوية في تلك المرحلة 

1- بلاغ رقم 710/1979:
فـي إطار العمل البطولي الرامي إلى استكمـال تحريـر أراضي الجمهورية العربيـة الصحراوية الديمقراطية وطرد أخـر جندي غاز منها , لا تمر لحظة إلا ويسجل فيهـا أبطالنـا المغاوير روائع بطوليـة , تشهد على أن مقاتلي جيش التحريـر الشعبي الصحراوي مقاتلون أسياد ميدان باستطاعتهـم و بدرجـة لا تتصور إحراز مكـاسب في مستوى طموحات شعبنا وفي مستوى التصدي لكـافة الحلـول المشبوهة و أنصـاف الحلـول التي يهدف الاستعمار منها إلى الانتقـاص مـن مطلبنـا الوطنيــة المشروعيـة , وهكـذا فقد التحمت إحدى وحدات جيش التحرير الشعبي خلال يوم 31ماي 1979 مع قوة ملكية بوادي اخنيفيس الواقع بين الطرفاية وطانطان جنوب التراب المغربي , وقد كانت خسائر العدو كما يلي : 
– قتل 85 جنديا مغربيا , وجرح 51 جنديا آخر .
– تحطيم شاحنتين ج م س , تحطيم 8شاحنات فوليرا .
– تحطيم 8 سيارات لاندروفر , تحطيم مصفحة .
وقد تم الاستلاء على الوسائل التالية 
– شاحنة ج م س , 2 شاحنات لاندروفر , 11 سيارة لاند روفر .
– مدفع ثقيل عيار 120ملم , مدفع عيار 81 ملم , 3 رشاشات عيار 12,7 ملم , 3 قاذفات للصواريخ , 3قطع رشاشة من نوع ماك , 5 قطع رشاشة متوسطة من نوع امريكان .
– آلة واحدة كاشفة للألغام .
– 25 بندقية من نوع فال , 7 بنادق من نوع كلاش .
– اسر 9 جنود غزاة .
2- بلاغ بتاريخ 24/8/1979 
نصب مقاتلو جيش التحرير الشعبي الصحراوي كمينا للقوات المغربية بين الزاك ولبيرات بالجنوب المغربي وكانت النتائج كالتالي : 
– قتل 240 جنديا غازيا وجرح عدد كبير .
تحطيم بالكامل الوسائل التالية : 
– 20 دبابة , 15 شاحنة من نوع ج م س , 20 شاحنة من نوع اينيمونغ , 50 سيارة من نوع لاند روفر .
– مدافع عيار106ملم , 5 مدافع عيار 75 ملم , 4 مدافع هاون عيار 120 ملم , 6 هاونات عيار60 ملم , 3 بطاريات 23 ملم , 12 مدفع رشاش عيار 12,7 ملم , 6 مدافع هاون عيار 81 ملم , 3 رشاشات دوشكا , 3 قطع من نوع ماك , 3 قطع مـن نوع 52 أأ. 
وقد استولى مقاتلونا على الوسائل التالية : 
– 6 شاحنات من نوع ج م س , 3 شاحنات من نوع اينيمونغ , 14 سيارة من نوع لاند روفر .
– 130 بندقية من نوع فال , 2 بازوكا و 6 مسدسات .
– 30 طنا من الذخيرة .
– 13 جهاز لا سلكي , من بينهم جهاز لاسلكي كبير خاص بالطائرات .
– 19 اسير مغربي من بينهم ملازم وضابط صف برتبة مساعد .
3 – بلاغ بتاريخ 14/10/1981:
شن مقاتلو جيش التحرير الشعبي الصحراوي الأبطال هجوما كاسحا على القوات المغربية المتمركزة بقلتة زمور يومي 12و 13 أكتوبر 1981 أسفر عن النتائج التالية : 
– مقتل 210 من الجنود المغاربة .
– تدمير كمية كبيرة من العتاد .
– إسقاط طائرة ملكية من نوع س 30 مستخدمة في المراقبة و الاستكشاف وقتل ملاحيها و من بينهم نقيب ومساعد .
– إسقاط طائرتي ميراج ف1 واسر ملاحيها .
– اسر 204 من الجنود الملكيين من بينهم 6 ضباط .
– غنم 12 مدفعا ثقيلا عيار106 ملم , 2 مدفع ثقيل عيار 105 ملم ,10 هاونات عيار 81 ملم , 6 رشاشات عيار 23 ملم .
وتعتبر النتيجة العامة لمعركة القلتة هو القضاء على اللواء الرابع من الجيش الملكي .
وربمـا يتساءل البعض أيعقل أن يهزم جيش بالكاد يكون موجود جيش ملكي بهذه الضخامة و التخصص و الامكانات و الوسائل المتطـورة و الجواب هو بالطبـع نعم كما تثبت ذلك البيانات السابقة لان إرادة الحق لا تهزم حتى ولو كانت الامكانات تكاد تكون معـدومة , كمـا أن الجنـدي المغربي المدفوع دفعا إلى هذه الحرب التي لا تعنيه في الأصل و غير مؤمن بعدالتها , لن يندفع إليها بحماس وشجاعة لأنه يعتبر نفسه مشاركا في جريمة ضد شعب مظلوم
وعلى العموم فان مرحلة هجوم هواري بومدين تميزت ب
1 / التحول النوعي الـذي عرفته القوات المسلحة الصحـراوية في مجال التنظيم و التكوين , القيادة والإشراف ليتكيف أداؤه مع الظروف الموجودة
2 / تصاعد العمل العسكري البطولي و اتساع رقعته لتشمل الجنوب المغربي و تكرست سيطرت القوات الصحراوية في الميدان 
3 / فشل القوات المغربية بكل صنوفها سواء التقليدية أو التشكيلات المستحدثة خصيصا لحرب الصحراء ومواجهة جيش التحرير الشعبي الصحراوي في إحراز أي نصر 
4 / تمزيق الألوية العسكرية المغربية وتشتيتها مثل ما حدث مع قوات الجنرال احمد ادليمي الذي فر هاربا مـن المـوت بعد هزيمتـه وكذلك قوات الزلاقة التي قتل منها 1351 جندي وأسر 28 آخرين 
هذه الهزائم المتتالية التي تعرضت القوات المغربية أفرزت ميزة جديدة للمرحلة وهي بدء القوات المغربية بناء الأحزمة الدفاعية العنصرية التي قطعت أوصال المنطقة , والتي بدأت حول ما أسموه وقتها بالمثلث النافع ( ضم : العيون – السمارة – بوجد ور) وهنا تتضح النوايا المغربية في نهب ثروات المنطقة التي لازالت مستمرة حتى اليوم 

4- مرحلة هجوم المغرب العربي الكبير الميزة الأساسية لهذه المرحلة هي مواصلة القوات المغربية لتخندقها خلف الأحزمة وبناء المزيد منها حتى بلغت ستة أحزمة مكونة على الشكل التالي : 
– الطول : 2500 م .
– الارتفاع 3م.
– العرض 2م .
تحت الأحزمـة فـي باطن الأرض يوجد نظام حديث من الحواسيب المرتبطة بأجهزة الرادارات الالكترونية المنصوبة للمراقبة والتي تستطيع كشف أية حركة على مسافة 60 كلم و التمييز بين حركة الإنسان و الآليات , و أمام الأحزمة الدفاعية على مسافة 400 متر توجد الأسلاك الشائكة ثم حقـول الألغـام , إما داخل الأحزمة فهو مجزأ إلى خطوط دفاعية 
الأول : قواعـد المـدفعية الثقيلة ذات الارتداد و بطاريـات الرشاشات 14,5 و 23 ملم من كل عشرة كيلومترات على امتداد الأحزمة
الثاني : علـى مسافة سبعة كيلومترات من الأول ويتألف هذا النسق من بطاريات الهاون مختلفة العيارات تتباعد مواقع نصبها ب 15كلم الواحدة تلو الأخرى مدعومة بمدافع 155 ملم المجرورة والمحمولة
كما تتمركز بالأحزمة الدفاعية قوات مؤلفة من 170000 جندي مدعومة ب 25000 من سلاح الجو
أما على مستوى القوات الصحراوية فقد تميزت هذه المرحلة باعتماد حرب الاستنزاف لمواجهة خطة الأحزمة المغربية , وفعلا أعطت أكلها , حيث استطاع جيش التحـرير الشعبي الصحراوي التغلب على الأحزمة وتحويلها إلى خراب و دمار على القوات المغربية ومن المعارك التي وقعت داخل الأحزمة نذكر 
– معركة أم القطا 25/2/1987.
– معركة تشلة في 7 / 1987.
– معركة أقليب دول في نفس الشهر .
– معركة أعظيم أم الجلود في 21/ 8/ 1987 .
– معارك أم الدقن التي قتل فيها العقيد المغربي لعبيدي عبد السلام 
– معارك القلتة , امغالا , في أكتوبر 1989 و غيرها كثير
وقد بـرهنت هـذه المعـارك أن أسلوب الأحزمـة ككل الأساليب الدفاعية لن تمنع جيش التحرير الشعبي الصحراوي من مواصلة هجوماته الناجحة , وبالمقابل ازدادت مديونية النظام في المغرب وارتفعت تكاليف الحرب الخاسرة يوما بعد يوم , فقد كانت التكلفة المالية للحرب في 1975 هي 849,9 مليون درهم , وفي 1980 ارتفعت إلي 4,1 مليار درهم , مشكلة بذلك 17,4% من مجموع ميزانية الدولة , لتصل إلى مليون دولار أمريكي في اليوم الواحد في المراحل اللاحقة 
وهنا نتساءل أيضا ألا يجدر بالمغرب أن ينفق هذه الملايين في مشاريع تنموية داخل المغرب تعود على شعبه بالفائدة وتحقيق فرص عمل لملايين الشباب البطال ؟ لكن النظام الملكي راهن على الحصان الخاسر و زج بالملايين في مغامرته التوسعية , فكم من قتيل وكم من جريح وكم من أسير وكم من الأرامل و الثكلى و اليتامى اليوم في المغرب لا لشيء إلا لأنهم لبوا رغبة ملكية جائرة 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s