عدالة البريطانية: على المغرب وضع حد لتقييد حرية تنقل النشطاء و المدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية. 

تدعو منظمة عدالة البريطانية السلطات المغربية إلى وضع حد لنمط تقييد حرية التنقل المفروض على النشطاء و المدافعين عن حقوق الإنسان الصحراويين وتكرر دعوتها لوقف كافة الأشكال الأخرى للمضايقة التي تمارس ضدهم في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.  وتأتي الدعوة بعد توقيف الناشطات فاطمتو دهوار و عزيزة اندور يوم أمس 22/12/2016 عند نقطة التفتيش على الجهة الشمالية من وادي الساقية في العيون المحتلة، و انزالهن من حافلة النقل حيث كن متوجهات إلى مدينة الرباط المغربية لحضور محاكمة اقربائهم مجموعة معتقلي اكديم ازيك. وأخبرهن رجال الأمن المغربي انه يمنع عليهن منعا كليا الذهاب إلى الرباط دون إعطاء اَي تفسير.

لا يستطع عشرات من الصحراويين مغادرة الصحراء الغربية أو المغرب، لأنهم محرومون من وثائق السفر الرسمية كحالة المعتقل السياسي السابق محمد الديحاني. بعد مضي اكثر من سنة، رفضت إدارة الهجرة والجوازات المغربية إصدار جواز سفر لمحمد الديحاني، وهو سجين رأي سابق. ولم تعطي السلطات أي تفسير. وكان محمد الديحاني قد أمضى 6 أعوام في السجن، بما فيها 3 سنوات ونصف في السجن الانفرادي بمعزل عن العالم الخارجي منها سنة ونصف من دون محاكمة بسبب، نشاطه السياسي و”ودفاعه عن حق تقرير مصير شعب الصحراء الغربية ”. قدم محمد الديحاني عدة شكايات في الموضوع إلى الوكيل العام للملك بالعيون بتواريخ عدة كان أولها 26/01/2016 حيث جاء الرد “بعدم الاختصاص” بتاريخ 21/10/2016 يعني بعد 270 يوما. كما تقدم محمد بشكاية إلى المجلس المغربي لحقوق الانسان، بتاريخ 21/10/2016ولم يتم تلقي أي رد من هَذَا الأخير ولم يتمكن محمد الديحاني من السفر.

كما منعت السلطات المغربية في مارس الماضي الناشطة الحقوقية  “الغالية دجيمي” من السفر حيث كان من المنتظر ان تشارك في الدورة 33 لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف. وبرغم أن السلطات المغربية منعت الناشطة الصحراوية، و نائبة رئيس “الجمعية الصحراوية للانتهاكات الجسيمة المرتكبة من طرف الدولة المغربية” وسجينة الرأي السابقة من السفر، فقد سُمح لها بمغادرة البلاد. في يونيو المنصرم، و حضرت دورة مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف،

وكانت السلطات المغربية أيضا قد منعت الناشط الحقوقي الصحراوي ورئيس جمعية “شمس الحرية”حمادي الناصيري السنة الماضية من السفر والمشاركة في دورة لمجلس حقوق الانسان بجنيف على خلفية نشاطاته الداعمة لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

وإضافة إلى ذلك، يمنع حالياً عشرات الصحراويين لاسيما المدافعون عن حقوق الإنسان والسجناء السياسيون السابقون – من السفر إلى الخارج. وتشكل هذه القيود انتهاكاً لحقهم في حرية التنقل، وتدخلاً لا لزوم له في حقوقهم في حرية التعبير والاشتراك في الجمعيات وحقهم في النضال لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.

 وذكرت منظمة عدالة البريطانية  “إن القانون الدولي لحقوق الإنسان، يحظر فرض قيود على مغادرة الأشخاص لبلدانهم إلا لأسباب قانونية وقضائية . وفي هذه الحالات ينبغي أن يكون هذا الحظر (مؤقت) وينبغي إبلاغ من يتم حظر سفره فورا ، بأسباب ومدة الحظر، وينبغي أن يكون من يتم حظر سفره قادر على الطعن عليه في محاكمة عادلة.”

واعربت عن قلقها إزاء القيود على حرية التنقل المفروضة على النشطاء و المدافعين عن حقوق الإنسان والسجناء السياسيين، مشيرة إلى أن هذه القيود تنتهك المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

مأكدة أن حظر السفر اصبح يستخدم بشكل متكرر من قبل السلطات المغربية باعتباره أداة للتخويف وإسكات الأصوات المستقلة من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان،وأنه تحول إلى ممارسة معتادة في البلاد بل وصل الأمر إلى ، اتخاذ تدابير المنع من السفر دون أسباب قضائية وفي كثير من الاحيان يكون تعسفيا وبلا أسباب.

وطالبت السلطات المغربية على وضع حد للقيود المفروضة على سفر الأشخاص واحترام إعلان الأمم المتحدة للعام 1998 الخاص بحقوق ومسؤوليات الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالمياً

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s