عدالة البريطانية: واقع الطفولة في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية

جنود شرطة ،مظاهرات وعنف ضد المتظاهرين هي مواضيع متكررة وحاضرة في رسوم الطفل الصحراوي في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية. كتعبير عفوي، يمثل تصورات الاطفال الصحراويين للعالم الذي يحيط بهم.

الخوف والحزن الذي يعبر عنه الأطفال من خلال إبداعاتهم ورسومهم هو انعكاس للعنف المنهجي الذي يتعرض له الصحراويين من طرف قواة الاحتلال المغربية، وخاصة خلال مرحلة الطفولة. ولستمرار هذا الاحتلال الأكثر من 40 عاما، وهذا يعني أن عدة أجيال من الأطفال الصحراويين لم يعرفوا السلام أبدا.

الأطفال، الذين يشكلون نسبة كبيرة من المجتمع الصحراوي في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، مجبرون على مشاهدة العنف البوليسي، الإذلال والاعتقال والتعذيب في حق الصحراويين مشاهد أصبحت جزء من الحياة اليومية لهؤلاء الأطفال.

وقد أكدت عدة منظمات غير حكومية أن السلطات المغربية تعتقل الأطفال الصحراويين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 -18. احيانا يتم احتجاز بعض هؤلائيالأطفال لعدة ساعات، دون إبلاغ ذويهم. وعلاوة على ذلك، يتعرض العديد من الأطفال المعتقلين للضرب والتعذيب النفسي، بما في ذلك التهديد بالعنف الجنسي. وفي بعض الحالات، يتم رمي الأطفال خارج المجال الحضري بعد تعنيفهم . وقد قدمت منظمة عدالة البريطانية تقريرا مفصلا لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة حول هذه الأحداث. بما في ذالك محاصرة قوات الأمن المغربية للمدارس.

  

وتستخدم السلطات المغربية “حقوق الطفل الصحراوي كحق التعليم وغيرها كأداة ابتزاز ومفاوضات مع العائلات الصحراوية الذين يعارضون الاحتلال المغربي للصحراء الغربية مقابل سكوت هذه العائلات وفرض الامر الواقع عليهم. كل هذا يسلب الأطفال الصحراويين طفولتهم ويجبرهم على العيش مثل البالغين في سياق عام من العنف وتجربة الأشياء التي ليسوا مستعدون لها عاطفيا . الضرر البدني والنفسي الذي يسببه هذا الوضع من الصعب إصلاحه.

العائلات الصحراوية تواجه الكثير من الصعوبات في الحصول على الخدمات الصحية لابنائها المعنفين خلال المظاهرات بسبب تواجد الشرطة في المستشفيات وخشية أن يتم احتجاز أبنائهم من داخل هذه المستشفيات نتيجة مشاركتهم في المظاهرات السلمية المطالبة بحق تقرير المصير.

كل هذه الانتهاكات تشكل انتهاكا واضحا لميثاق الأمم المتحدة بشأن حقوق الطفل لسنة 1959.

التهديدات والعنف والقسوة والتمييز و الإذلال و مشاعر الكراهية والعدوانية التي تشاهدها و تتوقف عليها الاطفال الصحراويين بشكل يومي يحرمهم من النشوء بكرامة و من اقامة مستقبل آمن.

يسيطر المغرب على اجزاء كبيرة من الصحراء الغربية من خلال احتلال غاشم وبشع لعقود من الزمن وينتهك بشكل منهجي حقوق الإنسان الدولية وقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي. كل هذا يحدث مع الإفلات من العقاب، والمجتمع الدولي يغض الطرف عن هذه الممارسات الغيرالقانونية التي يتعرض لها الشعب الصحراوي، ولا سيما الأطفال.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s