على السلطات المغربية احترام حقوق المعتقلين السياسيين الصحراويين طبقا للقانون والاعراف الدولية.

تعرض العديد من النشطاء الصحراويين السلميين للمحاكمة أمام “محاكم عسكرية” حيث لم يجدوا الفرصة للمحاكمة العادلة، وذلك في أعقاب اعتقالهم لمدد غالبا ما كانت تطول قبل المحاكمة. على خلفية ممارستهم المشروعة لحرية التعبير وغيرها من الحقوق ولدفاعهم عن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير. و لم يحق لهم الطعن على الأحكام الصادرة بحقهم. ويعاني المعتقلين السياسيين الصحراويين من عدة ممارسات غير قانونية من قبل مختلف ادارات السجون المغربية.

كان اخرها أقدام إدارة السجن المحلي بسلا ١ المغربية يوم الجمعة ١٢ فبراير ٢٠١على منع اقارب المعتقل السياسي الصحراوي محمد التهليل المحكوم بعشرين سنة من طرف القضاء العسكري المغربي . وكان التهليل قد اعتقل في مدينة العيون عاصمة الصحراء الغربية شهر دجنبر من سنة ٢٠١٠ بعد هجوم القوات المغربية و تفكيك مخيم إگديم إزيك الذي أنشئ لمطالب اجتماعية نتيجة سياسة التهميش والاقصاء التي انتهجتها الحكومة المغربية في حق الصحراويين .

ان الحكومة المغربية لفقت تهم ذات طابع جنائي لكل المعتقلين السياسيين الصحراويين وبعد رفضهم الاعتراف بالتهمة الموجهة إليهم، مارست السلطات المغربية بحقهم التعذيب وغيره من دروب المعاملة السئة ، إلى جانب التهديده و احتجازهم في حبس انفرادي ومنعهم من لقاء عائلاتهم، وهذه من ابرز الا سباب التي تقف خلف قرارات الكثير منهم خوض اضرابات عن الطعام.

هناك العديد من الشكاوى المتكررة ضد التعذيب من قبل الشرطة والدرك المغربي أثناء الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي داخل مراكز الاحتجاز.  و تتلقى عدالة البريطانية تقارير عن معتقلين يُكرهون على توقيع “اعترافات” تستخدم ضدهم في محاكمات تشكل إجراءاتها خرقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. ووفقاً للتقارير، فإن المحكمة غالباً لا تحقق في الشكاوى التي يتقدم بها المتهمون بأنهم قد تعرضوا للتعذيب أثناء اعتقالهم، وباتت المحاكم تقبل الأدلة التي يتم انتزاعها تحت التعذيب.

يجب على السلطات االمغربية إطلاق سراح جمع المعتقلين فورا أو أعادة تقديمهم للمحاكمة وفقا لنصوص القوانين الدولية المعمول بها. وتوفير عناية طبية ملائمة لجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين وتوفير الفرصة لهم للتواصل مع أطباء، بالإضافة إلى التحقيق في ادعاءاتهم حول تعرضهم للتعذيب والتنكيل خلال التحقيق وداخل السجون.

أن السلطات المغربية تتلاعب في مصير المعتقلين السياسيين الصحراويين وتستهتر في حياتهم وبعائلاتهم وبالقانون الدولي من خلال سياسة الاعتقالات التعسفية والمعاملات الغير إنسانية التي تنتهجها بحقهم.

وانه من ضرورة أن تحترم السلطات المغربية حقوق المعتقلين و مراعاة الأصول القانونية ويتعين مباشرة تحقيقات في مزاعم سوء المعاملة على وجه السرعة.

و أن يبيِّن الادعاء العامة أنه مستقل حقاً ولا يخضع للتسييس فمن الممكن تماماً أن يُرى في هذه القضايا مجرد أعمال انتقامية أكثر منها تطبيقاً للعدالة

و الإشارة: فقد قدمت منظمة “عدالة” البريطانية تقريرا مفصلا يفضح الانتهاكات الوحشية ضد المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية, وذلك خلال مشاركتها في الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف السويسرية في سبتمبر الماضي .

وأكد التقرير أن “السجون المغربية لا تتوفر على أدنى مقومات الصحة العامة حيث يعيش أغلب المعتقلين في ظروف احتجازية سيئة في زنازين ضيقة عادة ما تكون مكتظة مما يؤثر على الأوضاع الصحية لمعتقلين ويحول دون تصديهم لمختلف الأمراض”.

وأضاف أن المعتقلين السياسيين الصحراويين القابعين في سجون الاحتلال المغربي يتعرضون”للموت البطيء بسبب الإهمال المتعمد من قبل إدارات السجون عامة والمتمثل في الإهمال الصحي المتكرر والمماطلة في تقديم العلاج”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s