“الصحراويين” مستهدفون بخطاب الكراهية بصحافة ووسائل الاعلام المغربية 

 

 أنّ بعض وسائل الإعلام الرسميّة المغربية تساهم بشكل كبير في تنامي ثقافة التحريض على الكراهية ، وانه من الضرورة ان تشرع الحكومة المغربية قانون يجرّم خطابات الكراهية والتمييز والازدراء تجاه شعب الصحراء الغربية.

ويتم رصد خطاب الحقد والكراهية في الصحافة المغربية المكتوب بشكل روتينية، فالقارئ المغربي يتلقى عددا كبيرا من خطابات الحقد والكراهية.

كما اتضح لمنظمة عدالة البريطانية أن مثل هذا التحريض كان ولازال شائع في ايضا في وسائل الإعلام المغربية المستقلة، والتي غالبا ما تطلق دعوات تحرضيه وكراهية ضد الصحراويين و مناصرين تقرير المصير

اخر هذه الخطابات وبشكل علني صدر عن القناة الرسمية الثانية التابعة و الموالية للحكومة المغربية مؤكدة على لسان مقدم نشراتها الأخبارية أن الصحراويين ‘مجرمين و قتلة’. هذا النوع من الخطابات عن وسائل الاعلام المغربية كثيرا ما ارتبط بالمصالح وألاهداف السياسية للدول في نزاع الصحراء الغربية،

ولم يتم الإعلان عن اي تحقيق في مثل هذه الحالات أو ملاحقة المنافذ والوسائل الإعلامية من طرف السلطة.

و كانت نتائج هذا التحريض مواجهات عنيفة كادت تودي بحياة الطالب الصحراوي بالموقع الجامعي مراكش “يحيى لزعر” الذي تعرض لإعتداء وحشي من طرف أعضاء من “الحركة الطلابية الأمازيغية المغربية”.

وقد اتهمت وسائل الاعلام المغربية الطلبة الصحراويين بقتل المواطن المغربي “عمار خالق”البالغ من العمر 26و الذي توفية في ظروف غامضة حسب ما صرح به والده لنفس القناة اللتي اكدت انه طالب جامعي “

بينما أكد شهود لعدالة البريطانية ان عمر خالق، ليس طالبا لدى اي جامعة او معهد بالمدينة المذكورة، بل يعمل حارسا بإحدى شركات الأمن الخاص.

ومنذ أيام يخرج طلاب كبرى الجامعات المغربية ، كجامعة اكادير ومراكش والدار البيضاء وغيرها وينضم لهم عدد كبير من طلاب المعاهد والمواطنين المغاربة متوجهين الى الأحياء التي يقطنها الصحراويين بحثا عن طلاب صحراويين حيث تندلع مواجهات عنيفة.

و تعبر عدالة البريطانية عن استيائها الشديد إزاء طريقة تعامل بعض وسائل الإعلام الحكومية المغربية في نشر التحريض لتوليد وانتشار العنف بين المواطنين الصحراويين والمغاربة.

 ان توظيف الخطابات بصورة سلبية. ولا سيما تلك المتعلقة بأعمال العنصرية والكراهية والتي تدعو أو تشجع على الكراهية أو العنف ضد شخص أو مجموعة من الأشخاص بسبب ارائهم السياسية، تولد اعمال اجرامية، لأن هذه الأخيرة بمثابة ذريعة للتحريض على مثل هذه الأعمال.

وانه من الضروري ان تتحرى هذه المؤسسات الدقة و عدم استخدام هذا النوع من الخطابات التحريضية.و ضرورة الالتزام بأخلاقيات المهنة والحيادية وعدم توظيف هذه الاداة و لغة التحريض والتعصب والكراهية لصالح أهداف سياسيّة.

a2.pngddوفي هذا السياق قال بول اديرسون عضو عدالة البريطانية ان “السلطات المغربية تتحمل مسئولية تنامي معدلات الكراهية والتطرف تجاه الصحراويين معتبرا أن ارتفاع وتيرة التعصب العنصري وانتشار الكراهية تجاه الصحراويين متوافقا مع أجندة السلطة المغربية وإعلامها المتورط في حملات التشهير والتحريض على الكراهية ضد الصحراويين خاصة مناصرين تقرير المصير منهم”

وتابع قائلا إن جنوح السلطة لممارسات التمييز والإزدراء والتحريض على الكراهية من شانه ان يأدى الى شيوع أمراض اجتماعية تتناقض مع أسس الديمقراطية ومبادئ التسامح والحوار وحق الاختلاف والتعايش الذي يجب أن يسود بين الشعوب مهما كانت قومياتهم وطموحاتهم وآرائهم السياسية . مذكرا بالدور السلبي الذي يمكن أن يلعبه الإعلام في إذكاء النزاعات وبثِّ الكراهية”

أنه ينبغي على الاعلام المغربي ان يتعامل بمسئولية كاملة مع الوقائع والحقائق والنتائج ويرى أن دوره ورسالته قول الحقيقة دائماً في وجه السلطة والانحياز بصرامة للحقيقة، كي تُتخذ الحكومة الاجراءات اللازمة لتصحيح أي إعوجاج أو إساءة في تطبيق القانون.

انه يجب على المجتمع الدولي وأعضاء الأسرة الدولية الضغط على حكومة المغربية لإيقاف التحريض على كراهية شعب الصحراء الغربية والشروع في خطط عملية لتعزيز المساوات بين المواطنين المغاربة وبين الصحراويين في بلدهم المحتل او بالمغرب بصرف النظر عن ارئهم السياسية الداعمة لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره والاستقلال، كون ذلك يشكل ضمانة لتعزيز العدالة الاجتماعية ومنح الحقوق والحريات لكافة الأشخاص بعدالة بعيدا عن الإقصاء والتمييز والحرمان.

ويتصدر الصحراويين طلبة الجامعات المغربية طليعة المشهد في الصراع الدائر بين الصحراويين والاحتلال المغربي داخل الحدود المغربية، لا سيما في ظل ما تشهده المناطق المحتلة من الصحراء الغربية من قمع يومي عنيف من طرف القوات المغربية ضد عائلات وذوي هولائي الطلبة.

انه يتحتم على الدولة المغربية الفصل ما بين الخلافات السياسية ــ وإن كانت لا تتفق مع رواتها الرسمية ــ وبين حق المواطن في الوصول الى المعلومة دون تغليف.. إن خطاب الكراهية المتنامي في المنابر ووسائل التواصل الاجتماعي المغربية ضد الصحراويين بصفة عامة والطلبة الدراسيين في الجامعات المغربية بصفة خاصة يفسد ما تعمل منظمة الامم المتحدة لإصلاحه على مستوى إيجاد حل سلمي و عادل يكفل لشعب الصحراء الغربية حقه في تقرير المصير. الأمر الذي يشكل انتهاكات واضحة للحقوق الصحراويين ، ويؤشر على احتمال وقوع أخطار في المستقبل.

وللإشارة؛ تراسل منظمة عدالة موسسات داخل المملكة المتحدة والبرلمان البريطاني فضلا عن موسسات أوروبية بشكل روتيني حول انتهاكات حقوق الانسان المرتكبة من طرف السلطات المغربية.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s